الشيخ محمد تقي التستري
206
النجعة في شرح اللمعة
في عام واحد موضع وفاق ولو مع الضّميمة ، بل يمكن نسبة الجواز إلى الكافي أيضا حيث إنّه روى الأخبار المتقدّمة الظَّاهرة في الجواز ، وأمّا روايته في 3 ممّا مرّ عن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام « هل يجوز بيع النّخل إذا حمل ؟ فقال : لا يجوز بيعه حتّى يزهو ، فقلت : وما الزّهو جعلت فداك ؟ قال : يحمرّ ويصفرّ وشبه ذلك » . ورواه التّهذيب في 6 ممّا مرّ . وفي آخر ما مرّ عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الكرم متى يحلّ بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عروقا » . ورواه التّهذيب في أوّل بيع ثماره لكن فيه بدل « وصار عروقا » ، « وصار عقودا » - والعقود اسم الحصرم بالنّبطيّة - فمع ضعفهما يمكن حملهما عن الكراهة لإجمالها وتفصيل تلك . ( ويجوز بعد بدو صلاحها ، وفي جوازه قبله بعد الظهور خلاف ، أقربه الكراهة ، وتزول بالضميمة أو شرط القطع أو بيعها مع الأصول ، وبدو الصلاح احمرار التمر أو اصفراره ، وانعقاد ثمرة غيره وان كانت في كمام ) ( 1 ) قال الشّارح : « بكسر الكافي جمع أكمة بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشدّدة وهي غطاء بالثّمرة والنّور كالرمّان » . أقول : وبالكراهة قال المفيد والدّيلميّ والحليّ ، وبها قال الشّيخ في تهذيبه ، لكن قال المفيد والدّيلميّ : « متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدوّ الصلاح فللبائع ما غلَّت دون ما انعقد عليه من الثّمن » . وبعدم الجواز قال الإسكافيّ والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والشّيخ في نهايته ومبسوطيه ، والصّدوق في مقنعه ومستند الطَّرفين ما تقدّم من الأخبار في المسألة المتقدّمة . وما قاله الشّارح من أنّ الكمام جمع أكمة ليس كذلك والمفهوم من لسان العرب وأساس البلاغة العكس . قال الأوّل : « وكمّ كلّ نور : وعاؤه والجمع أكمام وأكاميم وهو الكمام وجمعه أكمة » . وقال أيضا : والكمام بالكسر والكمامة شيء يسدّ به فم البعير والفرس